الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
26
فقه الحج
وجوب كون الساتر مباحا في الطواف ثم إنه بناء على اعتبار ستر العورة في الطواف يجب ان يكون مباحا لان الستر المأمور به لا يمكن ان يكون بالمحرم والمنهى عنه فيبطل طوافه إذا كان الساتر مغصوبا أو محرما ، واما غير الساتر من لباسه فالظاهر عدم بطلان الطواف به إذا كان مغصوبا وربما يقال بحرمة الطواف مع اللباس المغصوب لأنه يتحرك بحركته للطواف فهو مقدمة للتصرف في الثوب المغصوب . وأجيب عن ذلك : بان الفعل إذا كان من الافعال التوليدية كالتنظيف والتطهير والقتل والذبح فما يصدر من الفاعل هو الذبح والغسل بالماء وإزالة الوسخ أو النجاسة دون القتل والطهارة والنظافة فإنها لا تصدر من الفاعل وما يصدر منه هو مقدمات هذه الأفعال ومثل نهى لا تقتلوا النفس التي حرمها اللّه أو الامر بالتطهير يتعلق بمقدمات هذه الأمور وأمّا إذا لم يكن الفعل توليديا بل كان من باب العلة والمعلول كحركة الثوب بحركة البدن فكل منهما يتحرك بالحركة الطوافية حول الكعبة وما هو المحرم هو حركة الثوب والتصرف فيه وحركة البدن والطواف مقدمة لها ولا تحرم المقدمة بحرمة ذيها وبالجملة في الصورة الأولى النهى عن القتل يتعلق بما يتولد منه القتل لان ما يصدر من الفاعل هو ما يتولد منه القتل وهو الذبح مثلا وفي الصورة الثانية المنهى عنه حركة الثوب والتصرف فيه ولا يقتضي ذلك حرمة حركة البدن والطواف لعدم حرمة المقدمة بحرمة ذيها . أقول : وبعد ذلك كله نقول : الطواف هو الحركة الدورية حول الكعبة المعظمة ، وهو مقدمة لحركة الثوب المغصوب تقع ذيها مقارنا لوجودها وما هو يكون كذلك لا يصلح بان يتقرب به إلى المولى إذا فلا فرق بين الساتر وغيره ، نعم ان كان الطواف واجبا توصليا يسقط الامر به على القول بجواز الاجتماع . واللّه هو العالم .